الشيخ الصدوق
المقدمة 24
الإعتقادات ( تحقيق مؤسسة الهادي ع )
ذكر بعض مشايخه ومن روى عنهم لقد انطوت نفس الشيخ الصدوق رحمه الله منذ شبابه على حُبّ وولعٍ فائقين لكسب العلم وتحصيله ، وسماع الحديث وجمعه وبثّه ونشره ، وبقيت هذه الميزة الرائعة تلازمه حتى أواخر عمره الشريف ، ونظراً للمكانة التي كانت تحتلّها كلٌّ من مدينتي قم والريّ - وهما المدرستان اللّتان قضى فيهما الشيخ الصدوق رحمه الله ردحاً كبيراً من حياته المباركة - من حيث ازدهار العلم ونشاطه ووفرة العلماء والمحدِّثين ، ونظراً لأسفاره المتعددة التي قادته إلى مختلف الأمصار والمدن الإسلامية ، فقد التقى بالكثير من العلماء وأهل الحديث سواء من الشيعة أو أبناء العامة ، فقد سمع الحديث ونقله عن الكثير من هؤلاء المشايخ والمحدّثين ، ومن خلال تتبعنا لكتبه ومؤلفاته ، يمكننا القول بأنه قلّما نجد من علماء المسلمين ممّن كان له هذا العدد الهائل من الأساتذة والمشايخ ، ونحن قد ذكرناهم بصورة مبسوطة ومفصّلة في مقدّمتنا لكتاب ( الهداية ) فمن شاء فليرجع إليها . والآن وفي هذا المجال المحدود نستعرض فقط من أسماء مشايخه الذين روى كثيراً عنهم في سائر كتبه أو حدثوه في بلاد مختلفة وهم : 1 - إبراهيم بن هارون الهيتي « 1 » . 2 - أبو منصور أحمد بن إبراهيم بن بكر الخوري « 2 » .
--> ( 1 ) - انظر التوحيد : 157 ح 3 ، وص 158 ح 4 ، وفي معاني الأخبار : 15 ح 7 « الهيسي » بدل الهيتي ، وفي ص 101 ح 3 « العبسي » ، وفي المعجم : 1 / 315 رقم 331 : الهيتي ( الهيثمي ) . حدثه ب ( مدينة السلام ) كما في معاني الأخبار . ( 2 ) - التوحيد : 22 ح 17 ، وص 376 ح 22 ، الخصال : 208 ح 28 ، وفي ص 324 ح 11 ، وص 343 ح 9 « الخوزي » ، وفي ص 188 ح 260 « الجوزي » ، وفي العيون : 1 / 115 ح 39 « الخوزي » . حدثه ب ( نيسابور ) كما في التوحيد ، والعيون . وانظر مقدمة الهداية ص 48 الهامش رقم 4 .